عامر النجار

27

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

، ولما كان من تقاليد الشيعة أن الشخص الممتاز الّذي يكون واسطة بين المهدى الغائب وبين شيعته يسمى " الباب " فقد زين لعلى الشيرازي ادعاء هذا اللقب شخص ينتمى لهذه النحلة وهو البشروئى ، وكان أقرب الرجال إلى الباب حيث وجد في الباب الطريق إلى المجد ، فما زال به حتى أقنعه أنه المهدى المنتظر الّذي ينتظره العالم ليملأ الدنيا عدلا بعد أن ملئت جورا " « 1 » . والبابية تحلة باطلة تنسب إلى الشيرازي الّذي سمى بالباب ثم أطلق على نفسه ( النقطة ) ، وتطور الأمر حتى أطلق على نفسه وزعم أنه خالق الحق . والحقيقة أن الشيرازي بعد أن أقنع نفسه وأقنع من حوله بأنه الباب نجد الأثر الإسماعيلي في فكره واضحا " فقد اقتنع بأنه الباب الّذي أشرقت منه على العالم الرغبة المعصومة التي للإمام المستور الّذي يعد المصدر الأعلى لكل حقيقة وهداية " ، وسرعان ما جال في روعه أنه أكبر من أن يكون أداة لإمام الوقت الّذي يحيا ليعلم الناس ويهديهم رغم اختفائه عن الأنظار ، وقد رفع اللّه قدره على إمام الوقت اقتصادا في مراحل التطور الروحي ، واختصارا لمراتب الهداية ، فاعتقد أنه المهدى الجديد إذ لا بد من ظهوره على وجه التحقيق حوالي نهاية الألف الأول من السنين بعد ظهور الإمام الثاني عشر 260 ه - 1260 ه ، ولكنه لا يلي مرتبة المهدية وفقا لنظرية الشيعة في ظهور المهدى ، فإن عند الباب أن المهدى ينبغي أن يكون مظهرا من مظاهر العقل الكوني ، أي أن يكون محل ظهوره ، وهو في هذا يتابع مبادي فرقة الإسماعيلية من غلاة الشيعة ، كما أنه هو أرفع مراتب الحقيقة

--> ( 1 ) نصير ، آمنة : أضواء وحقائق على البابية ، البهائية ، القاديانية ، طبعة الشروق ، مصر ، 1984 م ، ص 12 .